جلال الدين الرومي
305
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وامتلأ الملك بالدخان والألم ، بحيث لم تكن الآهة تجد طريقا من داخله . - وأوشك على الهلاك . . وهد جسده ، لكن العمر كانت فيه بقية فعوفي من مرضه . 3090 - وأحس بفرحة عند يقظته . . . لم يكن قد أحسن بمثلها طوال عمره . - بحيث كان سيهلك من الفرح ، إن هذه الروح وهذا الجسد محاصران بهما دائما . - إن هذا المصباح يموت بنفخة حزن ، ويموت أيضا بنفخة فرح ، وما أعجبه من أمر . - وهو حي بين هذين الموتين ، فياله من حصار هذا مضحك مثير للسخرية . - فحدث الملك نفسه قائلا : لا بد أن لهذا السرور سببا ، لقد كان سببه ذلك الحزن الذي ابتلانى به الله . 3095 - فواعجباه من شئ يكون أحد وجهيه موتا ، لكن وجهه الآخر يكون إحياء وزادا . - وهذه الحال تكون هلاكا بالنسبة لأحدهم ، ثم تكون في وجهه أخرى حياة . - إن السرور بالنسبة للحياة الدنيا كمال ، ولكنه في الآخرة نقص وزوال - فاقرأ عن تعبير الضحك في النوم ، إنه البكاء بأسف وأحزان . - وتعبير البكاء في النوم هو السرور والفرح ، هكذا في ( كتب ) التفسير يا صاحب المرح . 3100 - لقد فكر الملك : لقد مضى هذا الحزن بدوره ، لكن الروح صارت سيئة الظن من حال كهذا الحال .